|
٣٧ { لا يأكله الا الخاطئون } صفة غسلين والتعبير بالاكل باعتبار ذكر الطعام اى لا يأكل ذلك الغسلين الا الآثمون اصحاب الخطايا وهم المشركون كما روى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما وقد جوز أن يراد بهم الذين يتخطون الحق الى الباطل ويعدون حدود اللّه من خطئ الرجل من باب علم اذا تعمد الخطا اى الذنب فالخاطئ هو الذى يفعل ضد الصواب متعمدا لذلك والمخطئ هو الذى يفعله غير متعمد أى يريد الصواب فيصير الى غيره من غير قصد كما يقال المجتهد قد بخطئ وقد يصيب وفى عين المعانى الخاطئون طريق التوحيد وفى التأويلات النجمية ولا يحض مساكين الاعضاء والجوارح بالاعمال الصالحات والاقوال الصادقات والاحوال الصافيات فليس له اليوم ههنا من يعينه ويؤنسه لان المؤنس ليس الا الاعمال والاحوال ولا طعام لنفسه الميشومة الا غسالة اعماله وافعاله القبيحة الشنيعة لا يأكله الا المتجاوزون عن اعمال الروح والقلب القاصدوم مراضى النفس والهوى متبعون للشهوات الجمسانية واللذات الحيوانية. |
﴿ ٣٧ ﴾