١٨

{ وجمع } المال حرصا وحبا للدنيا

{ فأوعى } فجعله فى وعاء وكنزه ولم يؤد زكاته وحقوقه الواجبة فيه وتشاغل به عن الدين وتكبر باقتنائه وذلك لطول امله وانعدام شفقته على عباد اللّه والا ما ادخر بل بذل وفى جمع الجمع ومع الادبار والتولى تنبيه على قباحة البخل وخساسة البخيل وعلى انه لا يليق بالمؤمن وفى الخبر بجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه يذبح بين يدى اللّه وهو بالفارسية بره . فيقول له اعطيتك وخولتك وانعمت عليك فما صنعت فيقول رب جمعته وصمرته وتركته اكثر ما كان فارجعنى آنك به كله فاذا هو عبد لم يقدم خيرا فيمضى به الى النار وفى الخبر بصق عليه السلام يوما فى كفه ووضع عليها اصبعه فقال ( يقول اللّه لابن آدم تعجزنى وقد خلقتك من مثل هذه حتى اذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين وللارض منك ) وئيد يعنى زمين را ازتو آواز شديد بود.

فجمعت ومنعت حتى اذا بلغت التراقى قلت اتصدق وأنى لو ان الصدقة وفى التأويلات النجمية جمع الكمالات الانسانية من الاخلاق الروحانية والاوصاف الرحمانية ولم ينفق على الطلاب الصادقين العاشقين والمحبين المشتاقين بطريق الارشاد والتعليم والتسليك.

﴿ ١٨