٧

{ وانهم } اى الانس

{ ظنوا كما ظننتم } ايها الجن على انه كلام مؤمنى الجن للكفار حين رجعوا الى قومهم منذرين فكذوهم او الجن ظنوا كما ظننتم أبها لكفرةعلى انه كلام اللّه تعالى

{ ان لن يبعث اللّه احدا } ان هى المخففة والجملة سادة مسد مفعولى ظنوا واعمل الاول على ما هو مذهب الكوفيين لان ما فى كما ظننتم مصدرية فكان الفعل بعدها فى تأويل المصدر والفعل أقوى من المصدر فى العمل والظاهر ان المراد بعثة الرسالة اى لن يبعث اللّه أحدا بالرسالة بعد عيسى او بعد موسى يقيم به الحجة على الخلق ثم انه بعث اليهم محدا عليه السالم خاتم النبيين فآمنوا فافعلوا أنتم يا معشر الجن مثل ما فعل الانس وقبل بعد القيامة اى لن يبعث اللّه احدا بعد الموت للحساب والجزآء.

يقول الفقير فيه اشارة الى أهل الغفلة من الانس والجن فانهم يظنون باللّه ظن السوء ويقولون ان اللّه لا يبعث احدا من نوم الغفلة بل يبقيه على حاله من الاستغراق فى اللذات والانهماك فى الشهوات ولا يدرون ان اللّه تعالى يبعث من فى القبور مطلقا ويحيى اجسادهم وقلوبهم وارواحهم بالحياة الباقية لان اهل النوم لانقطاع شعورهم لا يعرفون حال اهل اليقظة وفيه اثبات العجز لله تعالى على كل شئ قدير.

﴿ ٧