|
٢٥ { الا الذين } استثناء منقطع من الضمير المنصوب فى فبشرهم الراجع الى الذين كفروا والمستثنى وهم المؤمنون خارج عنهم اى لكن الذين { آمنوا } ايمانا صادقا وايضا الايمان العلمى بتصفية قلوبهم عن كدر صفات النفس { وعملوا الصالحات } من الطاعات المأمور بها وايضا باكتساب الفضائل { لهم } فى الآخرة { اجر غير ممنون } اى غير مقطوع بل متصل دآئم من منه منا بمعنى قطعه قطعا او ممنون به عليهم فان المنة تكدر النعمة من من عليه منة والاول هو الظاهر ولعل المراد من الثانى تحقيق الأجر وان المأجور استحق الأجر بعمله اطاعة لربه وان كان ذلك الاستحقاق من فضل اللّه كما ان اعطاء القدرة على العمل والهداية اليه من فضله أيضا . حسن بصرى قدس سره كفت كسانى را يافتيم كه ايشان بدنيا جوانمرد وسخى بودند همه دنيا بدادندى ومنت نهادندوموقت خويش جنان بخيل بودند كه يك نفس از روز كار خويش نه به بدردادندى ونه بفرزند. قال القاشانى لهم أجر من ثواب الآثار والصفات فى جنة النفس والقلب غير مقطوع لبرآءته من الكون والفساد وتجرده عن المواد وفى التأويلات النجمية الا الذين آمنوا من الروح والسر والقلب وقواهم الروحانية وعملوا الصالحات من الاعراض عن الدنيا والاقبال على اللّه لهم أجر غير ممنون بمنة نفسهم واجتهادهم واكتسابهم بل بفضل اللّه ورحمته . قال بعض العلماء النكتة فى ترتيب السورة الثلاث ان فى انفطرت التعريف بالحفظة الكاتبين وفى المطففين التعريف بمستقر تلك الكتب وفى هذه السورة اى الانشقاق ابتاؤها يوم القيامة عند العرض واللّه تعالى اعلم. |
﴿ ٢٥ ﴾