٢٠

{ عليهم } خبر مقدم لقوله

{ نار مؤصدة } اى نار أبوابها مغلقة فلا يفتح لهم باب فلا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح ابدا الآباد الا انها جعلت صفة للنار اشعارا باحاطتهم فاصل التركيب مؤصدة الابواب فلام تركت الاضافة عاد التنوين اليها لانهما يتعاقبان من اوصدت الباب من المعتل الفاء وآصدته بالمد من المهموز مثل آمن اذا اطبقته واغلته واحكمته فمن قرأها مؤصدة بالهمزة جعلها اسم مفعول من آصدت ومن لم يهمزها اخذها من اوصدت مثل اوعد فهو موعد وذلك موعد ويحتمل ان يكون من آصد مثل آمن لكنه قلبت همزته الساكنة واو الضمة ما قبلها للتخفيف وكان ابو بكر بن عباس روى عاصم يكره الهمزة فى هذا الحرف ويقول لنا امام يهمز مؤصدة فاشتهى ان اسد أذنى اذا سمعته وكانه لم يحفظه عن شيخه الا بترك الهمز وقد حفظه حفص بالهمزة وهو اضبط للحرف من ابى بكر على ما نقله القرآء وان كان ابو بكر اكبر وأتقن وأوثق عند اهل الحديث وفيها اشارة الى ان نار الحجاب والخذلان والخسران مؤصدة على نفس الامارة.

﴿ ٢٠