|
٦ { والارض وما طحاها } اى ومن بسطها من كل جانب على الماء كى يعيش اهلها فيها والطحو كالدحو بمعنى البسط وابدال الطاء من الدال جائز وافراد بعض المخلوقات بالذكر وعطف الخالق عليه والاقسام بهما ليس لاستوآئهما فى استحقاق التعظيم بل النكتة فى الترتيب ان يتبين وجود صانع العالم وكمال قدرته ويظفر العقل بادراك جلال اللّه وعظمة شأنه حسبما امكن فانه تعالى لما اقسم بالشمس التى هى اعظم المحسوسات شرفا ونفعا ووصفها باوصافها الاربعة وهو شؤوها وكونها متبوعة للقمر ومتجلية عند ارتفاع النهار ومختفية متغطية بالليل ثم اقسم بالسماء التى هى مسير الشمس واعظم منها فقدنيه على عظمة شأنهما لما تبين ان الاقسام بالشئ تعظيم له ومن المعلوم انهما لحركاتهما الوضعية وتغير أحوالهما من الاجسام الممكنة المحتاجة الى صانع مدبر كامل القدرة بالغ الحكمة فتوسل العقل بمعرفة احوالهما واوصافهما الى كبرياء صانعمها فكان الترتيب المذكور كالطريق الى جذب العقل من حضيض عالم المحسوسات الى يفاع عالم الربوبية وبيدآء كبريائه الصمدية وفيه اشارة الى سماء الارواح وارض الاجساد. |
﴿ ٦ ﴾