١٤

اى رسول اللّه فى وعيده بقوله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب

{ فعقروها } اى الاشقى والجمع على تقدير وحدته لرضى الكل بفعله قال السهيلى العاقر قدار بن سالف وامه قديرة وصاحب الذى شاركه فى عقر الناقة اسمه مصدع بن وهراوا بن جهم والعقر النحر وقدم التكذيب على العقر لأنه كان سبب العقر وفى الحديث قال عليه السلام لعلى ( اتدرى من اشقى الاولين ) قال اللّه رسوله اعلم قال ( عاقر الناقة ) قال ( اتدرى من اشقى الآخرين ) قال اللّه ورسوله اعلم قال ( قاتلك ) وذلك أن الناقة اشارة الى ناقة الروح فكما أن عقرها بالظلمة النفسانية والشهوات الحيوانية من مزيد شقاوة النفس فكذا قتل على رضى اللّه عنه فانه كان مظهرا لروحانية نبينا عليه السلام ولذا كان وارثه الاكبر فى مقام الحقيقة فالقصد على الولى رضى اللّه عنه قصد الى محمد النبى عليه السلام ولا شقاوة فوق الشقاوة من قابل مظهرا الرحمة الكلية بالغضب وانتقام

{ فدمدم عليهم ربهم } فاطبق علهيم العذاب وهو الصيحة الهائلة وهو من تكرير قولهم ناقد مدمومة اذا طلبت بالشحم واحيطت بحيث لم يبق منها شئ لم يمسه الشحم ودم الشئ سده بالقبر ودممت على القبر وغيره اذا اطبقت عليه ثم كررت الدال للمبالغة فى الاحاطة فالدمدمة من الدمدم كالكبكة من الكب قال فى كشف الاسرار تقول العرب دممت على فلان ثم تقول من المبالغة مدممت بالتشديد ثم نقول من تشديد المبالغة دمدمت والتركيب يدل على غشيان الشئ الشئ

{ بذنبهم } اى بسبب ذنبهم المحكى والتصريح بذلك مع دلالة الفاء عليه للانذار بعاقبة لاذنب ليعتبر به كل مذنب

{ فسواها } اى الدمدمة والاهلاك بينهم لم يفلت منهم واحد من صغير وكبير او فسوى ثمود بالارض ( روى ) أنهم لما رأوا علامات العذاب طلبوا صالحا عليه السلام ان يقتلوه فانجاه اللّه كما قال فى سورة هود فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمه منا.

﴿ ١٤