|
٧ { أن رآه استغنى } مفعول له اى يطغى لأن رأى وعلم نفسه مستغنيا او ابصر مثل ابى جهل واصحابه ومثل فرعون ادعى الربوبية قال ابن مسعود رضى اللّه عنه منهومان لا يشبعان طالب العلم وطالب الدنيا ولا يستويان اما اطالب العلم فيزداد فى رضى اللّه واما طالب الدنيا فيزداد فى الطغيان وتعليل طغيانه برؤيته لنفسه الاستغناء للايذان بأن مدار طغيانه زعمه الفاسد روى أن ابا جهل قال لرسول اللّه عليه السلام اتزعم أن من استغنى طغى فاجعل لنا جبال مكة فضة وذهبا لعلنا نأخذ منها فنطغى فندع ديننا ونتبع دينك فنزل جبريل فقال ان شئت فلعنا ذلك ثم ان لم يؤمنوا فعلنا بهم ما فعلنا باصحاب المائدة فكف رسول اللّه عن الدعاء ابقاء عليهم ورحمة واول هذه السورة يدل على مدح العلم وآخرها على مذمة المال وكفى بذلك مرغبا فى العلم والدين ومنفرا عن المال والدنيا وكان عليه السلام يقول اللهم انى اعوذ بك من غنى يطغى وفقر ينسى وفيه اشارة الى أن الانسان اذا رأى نفسه مظهر بعض صفات ربه واسمائه يدعها لنفسه ويظن أن تلك الصفات والاسماء الالهية المودعة فيه بحكمة بالغة ملك له وهو مالكها فيعجب بها وبكمالاتها فيستغنى عن مالكها الذى اودعها فيه ليستدل بها على خالقه وبارئه. |
﴿ ٧ ﴾