١٥٧

قوله تعالى { أولئك } يعني أهل هذه الصفة { عليهم صلوات من ربهم ورحمة } والصلاة من اللّه تعالى على ثلاثة أشياء توفيق الطاعة والعصمة عن المعصية ومغفرة الذنوب فبالصلاة الواحدة يكون لهم هذه الأشياء الثلاثة فقد وعد لهم الصلوات الكثيرة ومقدار ذلك لا يعلمه إلا اللّه تبارك وتعالى

ثم قال تعالى { وأولئك هم المهتدون } أي الموفقون للاسترجاع وروي عن سعيد بن جبير أنه قال لم يكن الاسترجاع إلا لهذه الأمة ألا ترى أن يعقوب عليه الصلاة والسلام قال { يا أسفى على يوسف } يوسف ٨٤ فلو كان له الاسترجاع لقال ذلك

وروي عن عثمان بن عطاء عن أبيه أنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم (من ذكر مصيبة أو ذكرت عنده فاسترجع جدد اللّه ثوابه كيوم أصيب بها ) وعن عطاء بن أبي رباح قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أصابته مصيبة فليذكر مصيبتي فإنها من أعظم المصائب

وروي هذان الحديثان عن علي بن أبي طالب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا

وروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال نعم العلاوة ونعم العدلان فالعدلان

قوله تعالى { أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة } والعلاوة قوله تعالى { وأولئك هم المهتدون }

﴿ ١٥٧