٤٠

ثم قال عز وجل { ألم تعلم أن اللّه له ملك السموات والأرض } يعني خزائن السموات المطر وخزائن الأرض النبات ويقال { له ملك السموات والأرض } يحكم فيها ما يشاء { يعذب من يشاء } إذا أصر على ذنوبه { ويغفر لمن يشاء } إذا تاب ورجع ومعناه أن السارق إذا تاب ورد المال لا يقطع ويتجاوز عنه وإن لم يتب قطعت يده ألا ترى أن اللّه تعالى قال { له ملك السموات والأرض يعذب } إذا لم يتب ويتجاوز إذا تاب فافعلوا أنتم مثل ذلك لأن اللّه تعالى مع قدرته يتجاوز عن عباده وهو قوله { واللّه على كل شيء قدير } من المغفرة والعذاب

﴿ ٤٠