٥٢

 فقال { فترى الذين في قلوبهم مرض } يعني شرك ونفاق { يسارعون فيهم } يقول يبادرون في معاونتهم ومعاقدتهم وولايتهم { يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة } يعني ظهور المشركين ويقال شدة وجدوبة فاحتجنا إليهم ويقال نخشى الدائرة على المسلمين فلا ننقطع عنهم

قال اللّه تعالى { فعسى اللّه أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده } يعني نصر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي أيسوا منه { أو أمر من عنده } يعني من قتل بني قريظة وإجلاء بني النضير ويقال الفتح أي فتح مكة { أو أمر من عنده } يعني الخصب وقال القتبي الفتح أن يفتح المغلق لأن النصرة يفتح اللّه بها أمرا مغلقا كقوله { فإن كان لكم فتح من اللّه } النساء ١٤١ وكقوله { فعسى اللّه أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده } يعني إظهار نفاقهم { فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم } من النفاق { نادمين } لأن المنافقين لما رأوا من أمر بني قريظة والنضير ندموا على ما قالوا

﴿ ٥٢