٥٨قوله تعالى { وإذا ناديتم إلى الصلاة } يعني إذا أذن المؤذن للصلاة وإنما أضاف النداء إلى جميع المسلمين لأن المؤذن يؤذن لهم ويناديهم فأضاف إليهم فقال { وإذا ناديتم إلى الصلاة } { اتخذوها هزوا ولعبا } يعني الكفار إذا سمعوا الأذان استهزؤوا به وإذا رأوهم ركعا وسجدا ضحكوا واستهزؤوا بذلك { ذلك } الاستهزاء { بأنهم قوم لا يعقلون } يعني لا يعلمون ثوابه وقال الضحاك سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل عليه السلام وقال من أتخذه مؤذنا قال يا محمد عليك بالعبد الأسود فإنه مشهور في الملائكة وهو جهير الصوت وأحب المؤذنين إلى اللّه تعالى فدعا رسول اللّه بلالا وعلمه الأذان وأمره أن يصعد سطح المسجد ويؤذن فلما أذن سخر منه أهل النفاق وأهل الشرك وكذلك يوم فتح مكة أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يؤذن على ظهر الكعبة فسخر منه كفار الأعراب وجهالهم فنزل { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا } يعني المنافقين واليهود ومشركي العرب وروى أسباط عن السدي قال كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول اللّه قال حرق اللّه الكذاب فدخلت خادمته ليلة من من الليالي بنار وهم نيام فسقطت شرارة في البيت فاحترق البيت واحترق هو وأهله واستجيب دعاؤه في نفسه وروي عن ابن عباس هذه الحكاية نحو هذا إلا أنه ذكر اليهودي |
﴿ ٥٨ ﴾