٦٠

قوله تعالى { قل هل أنبئكم بشر من ذلك } قال مقاتل وذلك أن اليهود قالوا للمؤمنين ما نعلم أحدا من أهل هذه الأديان أقل حظا في الدنيا ولا في الآخرة منكم فنزل قوله تعالى { قل هل أنبئكم } يعني أخبركم بشر من ذلك { مثوبة عند اللّه } يعني ثوابا عند اللّه فقالت اليهود من هم قال { من لعنة اللّه وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير } فقال المسلمون

لليهود يا إخوة القردة والخنازير فنكسوا روؤسهم وخجلوا { ومثوبة } صار نصبا للتمييز يعني التفسير

ثم قال { وعبد الطاغوت } قرأ حمزة { وعبد الطاغوت } بنصب العين والدال وضم الباء وكسر التاء من الطاغوت يعني جماعة العبيد جعلهم عبيدا ولم يصح في اللغة وإنما يقال أعبد ولا يقال عبد وقرأ الباقون { وعبد الطاغوت } يعني وجعل منهم من عبد الطاغوت ومعناه خذلهم حتى عبدوا الشيطان وروي عن ابن عباس أنه قرأ { وعبد الطاغوت } بضم العين ونصب الباء بالتشديد يعني جمع عابد يقال عابد وعبد مثل راكع وركع وساجد وسجد وقرأ ابن مسعود وعبدوا الطاغوت يعني يعبدون الطاغوت وقرأ بعضهم { وعبد الطاغوت } بضم العين والباء ونصب الدال وهو جماعة العبيد ويقال عبيد وعبد على ميزان رغيف ورغف وسرير وسرر

ثم قال { أولئك شر مكانا } يعني شر منزلة عند اللّه { وأضل عن سواء السبيل } يعني أخطأ عن قصد الطريق وهو الهدى

﴿ ٦٠