٣٥

ثم قال تعالى { ولو شاء لجمعهم على الهدى } يعني لهداهم إلى الإيمان ويقال ولو شاء اللّه لاضطرهم إلى الهدى كما قال في آية أخرى { إن نشأ ننزل عليهم من السماء أية فظلت أعناقهم لها خاضعين } الشعراء ٤ ومعناه ولو شاء اللّه لجمعهم على الهدى قهرا وجبرا ولكن ما فعل وكلفهم وتركهم باختيارهم

ثم قال { فلا تكونن من الجاهلين } يعني بأنه لو شاء لهداهم وقال الضحاك يعني القدر خيره وشره من اللّه تعالى فلا تجعل معرفة ذلك بعد البيان وقيل { فلا تكونن من الجاهلين } بأنه يؤمن بك البعض وإن لم يؤمن بك البعض وإنما يؤمن بك الذي وفقه اللّه تعالى للّهدى وهو أهل لذلك

﴿ ٣٥