٥٣ثم قال { وكذلك فتنا } يقول هكذا ابتلينا { بعضهم ببعض } يعني الشريف بالوضيع والعربي بالمولى والغني بالفقير { ليقولوا أهؤلاء من اللّه عليهم من بيننا } فلم يكن الاختبار لأجل أن يقولوا ذلك ولكن الاختبار كان سببا لقولهم وهذا قوله تعالى { فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا } القصص ٨ فلم يأخذوه لأجل ذلك ولكن كان أخذهم سببا لذلك فكأنهم أخذوه لأجل ذلك فكذلك هاهنا كان الاختبار لا لأجل أن يقولوا أهؤلاء من اللّه عليهم من بيننا لأنهم كانوا يقولون لو كان خيرا ما سبقونا إليه ومعناه ليظهر الذين يقولون أهؤلاء من اللّه عليهم من بيننا قال اللّه تعالى { أليس اللّه بأعلم بالشاكرين } يعني بالموحدين منكم من غيرهم قال الكلبي فلما نزلت هذه الآية جاء عمر فاعتذر |
﴿ ٥٣ ﴾