٥٤فنزلت هذه الآية { وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا } يعني عمر رضي اللّه عنه { فقل سلام عليكم } يعني قبلت توبتكم ويقال قبل اللّه عذركم ويقال المعنى { وإذا جاءك الذين يؤمنون } يعني الضعفة من المسلمين فابتدئ بالسلام { فقل سلام عليكم } { كتب ربكم على نفسه الرحمة } يعني أوجب الرحمة وقبول التوبة { أنه من عمل منكم سوءا بجهالة } يعني من ركب معصية وهو جاهل بركوبها وإن كان يعلم أنها معصية { ثم تاب من بعده } بعد السوء { وأصلح } العمل { فإنه غفور رحيم } يعني متجاوز للذنوب { رحيم } حين قبل التوبة ويقال معناه من عمل منكم سوءا ثم تاب يغفر له فكيف لمن كان قصده الخير فهو أولى بالرحمة وروى سفيان عن مجمع عن ماهان الحنفي قال جاء قوم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أصابوا ذنوبا عظاما فأعرض عنهم فنزل { وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة } قرأ عاصم وابن عامر { أنه من عمل } بنصب الألف فإنه غفور بالنصب على معنى البناء و { فإنه } بالكسر على معنى الابتداء وقرأ الباقون كلاهما بالكسر على معنى الابتداء |
﴿ ٥٤ ﴾