٦١قوله تعالى { وهو القاهر فوق عباده } يعني القادر والغالب عليهم { ويرسل عليكم حفظة } والحفظة جمع الحافظ مثل الكتبة والكاتب يعني به الملائكة الموكلين ببني آدم ملكين بالليل وملكين بالنهار ويكتب أحدهما الخير والآخر الشر فإذا مشى يكون أحدهما بين يديه والآخر خلفه فإذا جلس يكون أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله كقوله تعالى { عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } ق١٧ - ١٨ ويقال لكل إنسان خمسة من الملائكة اثنان بالليل واثنان بالنهار الخامس لا يفارقه بالليل ولا بالنهار قوله تعالى { حتى إذا جاء أحدكم الموت } يعني حضر أحدكم الوفاة عند انقضاء أجله { توفته رسلنا } يعني ملك الموت وأعوانه قرأ حمزة { توفاه } بلفظ التذكير بالإمالة وقرأ الباقون { توفته } بلفظ التأنيث لأن فعل الجماعة إذا تقدم على الاسم جاز أن يذكر ويؤنث { وهم لا يفرطون } يعني لا يؤخرون طرفة عين ويقال معه سبعون من ملائكة الرحمة وسبعون من ملائكة العذاب فإذا قبض نفسا مؤمنه دفعها إلى ملائكة الرحمة فيبشرونها بالعذاب ويفزعونها ثم يصعدون بها إلى السماء ثم ترد إلى سجين وروح المؤمن إلى عليين |
﴿ ٦١ ﴾