٧٠

قوله تعالى { وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا } قال الضحاك يعني كفار قريش نصبوا أصنامهم في المسجد الحرام وقرطوها بالأقراط وعلقوا بيض النعام في أعناقها فنزل { وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا }

وقال الكلبي إن اللّه تعالى جعل لكل قوم عيدا يعظمونه ويصلون فيه للّه تعالى وكل قوم اتخذوا دينهم يعني عيدهم لهوا ولعبا إلا هذه الأمة فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة اللّه وخصنا بالصدقة وهي الجمعة والفطر والأضحى

وقال مقاتل اتخذوا دينهم الإسلام لعبا يعني باطلا ولهوا عنه

ثم قال { وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به } يعني عظ وخوف بالقرآن { أن تبسل نفس } يعني لكي لا تهلك نفس { بما كسبت } يعني بما عملت ويقال { أن تبسل نفس } يعني أن تسلم نفس بذنوبها إلى النار وهذا قول الضحاك وقال الأخفش أن ترهن نفس بما عملت ويقال تحبس

وقال القتبي أن تسلم إلى الهلكة ويقال تخذل ولا تنصر

ثم قال { ليس لها من دون اللّه ولي } يعني إذا وقع العذاب لم يكن لها مانع يمنعها من العذاب { ولا شفيع } يشفع لها { وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها } يقول لو جاءت بعدل نفسها رجلا مكانها أو يفتدي بما في الأرض جميعا { لا يؤخذ منها } يعني لا يقبل منها { أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا } يعني أهلكوا ويقال أبسلوا بذنوبهم إلى النار { لهم شراب من حميم } يعني ماء حار قد انتهى حره { وعذاب أليم بما كانوا يكفرون } في الدنيا

﴿ ٧٠