٨٢ثم قال { الذي آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } قال بعضهم هذا قول اللّه تعالى لما حكى قول إبراهيم للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له على أثر ذلك { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } يعني لم يخالطوا تصديقهم بالشرك ولم يعبدوا غيره { أولئك لهم الأمن } من العذاب { وهم مهتدون } من الضلالة وقال بعضهم هذا كله قول إبراهيم لقومه وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال من ابتلى فصبر وأعطي فشكر وظلم فاستغفر وظلم فغفر قيل له ما لهم يا رسول اللّه قال { أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } قال الفقيه حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا الماسرجسي قال حدثنا أبو كرب قال حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه بن مسعود قال لما نزلت هذه الآية { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } شق ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا يا رسول اللّه وأينا لم يظلم نفسه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ألا ترون إلى قول لقمان لابنه { إن الشرك لظلم عظيم } لقمان ١٣ يعني إن الظلم هنا أراد به الشرك |
﴿ ٨٢ ﴾