١٧{ ثم لآتينهم من بين أيديهم } من أمر الآخرة فأزين لهم التكذيب بالبعث بأنه لا جنة ولا نار { ومن خلفهم } من أمر الدنيا فأزينها في أعينهم وأرغبهم فيها فلا يعطون حقا { وعن أيمانهم } أي من قبل دينهم فإن كانوا على الضلالة زينتها لهم وإن كانوا على الهدى شبهته عليهم حتى يشكوا فيه ويقال { وعن شمائلهم } من قبل اللذات والشهوات ويقال { وعن أيمانهم } باليهودية والنصرانية { وعن شمائلهم } بالأهواء المختلفة ويقال معناه لآتيناهم بالإضلال من جميع جهاتهم ويقال { عن أيمانهم } فيما أمروا به { وعن شمائلهم } فيما نهوا عنه ويقال { وعن أيمانهم وعن شمائلهم } أي فيما يعملون لأنه يقال عملت يداك { ولا تجد أكثرهم شاكرين } يعني ذرية آدم عليه السلام لا يكونون شاكرين لنعمتك ويقال { شاكرين } يعني مؤمنين وقال في آية أخرى { وقليل من عبادى الشكور } سبأ١٣ وقال { ولقد صدق إبليس ظنه } سبأ ٢٠ |
﴿ ١٧ ﴾