٢١قوله تعالى { وقاسمهما } يعني حلف لهما { إني لكما لمن الناصحين } بأنها شجرة الخلد من أكل منها لم يمت وكان آدم لم يعلم أن أحدا يحلف باللّه كاذبا { فدلاهما بغرور } يعني غرهما بباطل ويقال زين لهما وأصله في اللغة من التقريب يعني قربهما إلى الشجرة { فلما ذاقا الشجرة } يقول فلما أكلا من الشجرة ووصل إلى بطونهما تهافت لباسهما عنهما { بدت لهما سوءاتهما } يقول ظهرت لهما عوراتهما وإنما سميت العورة سوأة لأن كشف العورة قبيح قال الفقيه حدثنا أبو جعفر قال حدثنا أبو القاسم أحمد بن حم قد ذكر بإسناده عن أبي بن كعب عن لنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال إن آدم كان رجلا طويلا كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس فلما وقع في الخطيئة بدت له سوءته وكان لا يراها قبل ذلك فانطلق هاربا في الجنة فتعلقت به شجرة من شجر الجنة فناداه ربه يا آدم أتفر مني قال يا رب إني أستحي وفيه دليل أن ستر العورة كان واجبا من وقت آدم عليه السلام لأنه لما كشف عنهما سترا عوراتهما بالأوراق فذلك |
﴿ ٢١ ﴾