٣٢

قوله تعالى { قل من حرم زينة اللّه التي أخرج لعباده } وهو أنه لما نزل قوله { خذوا زينتكم } لبسوا الثياب وطافوا بالبيت مع الثياب فعيرهم المشركون فنزل قوله تعالى { قل من حرم زينة اللّه } أي لبس الثياب { التي أخرج لعباده } يعني خلقها لهم { والطيبات من الرزق } يعني الحلال وهو اللحم والشحم والدسم { قل هي للذين آمنوا } قال مقاتل في الآية تقديم ومعناه قل من حرم زينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق في الحياة الدنيا { قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة } قرأ نافع { خالصة } بضم الهاء وقرأ الباقون بالنصب فمن قرأ بالنصب جعلا نصبا للحال أي في حال الحياة الدنيا { خالصة } أي ثابتة ومن قرأ بالضم فهو خبر بعد خبر يعني هي ثابتة لهم خالصة معناه قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا يشترك فيها المؤمن والكافر وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة وقال القتبي هذا من الاختصار ومعناه قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة وفي الآخرة خالصة

ثم قال { كذلك نفصل الآيات } يعني هكذا نبين العلامات ويقال نبين الآيات من أمره ونهيه وما يكون في الدنيا والآخرة { لقوم يعلمون } يعني يفقهون أمر اللّه تعالى

﴿ ٣٢