٤٩

قوله تعالى { أهولاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة } يعني أن أهل الأعراف يقولون يا وليد يا أبا جهل أهولاء يعني صهيبا وبلالا والضعفة من المسلمين الذين كنتم تحلفون لا ينالهم اللّه برحمة أنهم لا يدخلون الجنة

ثم يقول اللّه تعالى لأصحاب الأعراف { ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون } وعن أبي مجلز أنه قال { وعلى الأعراف رجال } من الملائكة { نادوا أصحاب الجنة } قبل أن يدخلوها سلام عليكم ولم يدخلوها وهم يطمعون دخولها يعني أهل الجنة وإذا نظروا إلى أصحاب النار حين مروا بهم { قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا } من المشركين { يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون }

قوله تعالى { أهولاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة ادخلوا الجنة } يعني لأهل

الجنة قال مقاتل فأقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف داخلون النار معهم فقالت الملائكة لأهل النار أهولاء الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة ثم تقول الملائكة لأصحاب الأعراف ادخلوا الجنة ويقال إن أهل النار يقولون لأصحاب الأعراف ما أغنى عنكم جمعكم وعملكم وأنتم واللّه تكونون معنا في النار ولا تدخلون الجنة فتقول الملائكة لأهل النار أهولاء الذين أقسمتم يعني لأصحاب الأعراف لا ينالهم اللّه برحمته ثم تقول الملائكة لأصحاب الأعراف { أدخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون }

﴿ ٤٩