٣٠

ثم قال تعالى { هنالك تبلو كل نفس } قرأ حمزة والكسائي { تتلوا كل نفس } بالتاءين يعني عند ذلك تقر كل نفس برة أو فاجرة { ما أسلفت } يعني ما عملت من خير أو شر وهذا قوله { يوم ندعوا كل أناس بإمامهم } [ الإسراء : ٧١ ] ويقال تتلو يعني تتبع كقوله تعالى { والقمر إذا تلاها } [ الشمس : ٢ ] يعني يتبعها وقرأ الباقون { تبلو } بالتاء والباء يعني عند ذلك تجد ويقال تظهر كقوله { يوم تبلى السرائر } [ الطارق : ٩ ] وقال القتبي أي يختبر

ثم قال { وردوا إلى اللّه مولاهم الحق } يعني رجعوا في الآخرة إلى اللّه مولاهم الحق { وضل عنهم } يعني إشتغل عنهم آلهتهم بأنفسهم { ما كانوا يفترون } يعني يختلفون من الكذب الأوثان فلا يكون لهم شفاعة ويقال بطل إفتراؤهم وإضمحل

﴿ ٣٠