٣٦

ثم قال { وما يتبع أكثرهم إلا ظنا } يعني لا يستيقنون أن اللات والعزى آلهة إلا بالظن ومعناه أنهم يتركون عبادة اللّه وهو الحق لأنهم يقرون بأن اللّه خالقهم فيتركون الحق ويتبعون الظن { إن الظن لا يغني من الحق شيئا } يعني علمهم لا يغني من عذاب اللّه شيئا ويقال { وما يتبع أكثرهم } يعني ما قذف الشيطان في أوهامهم لا يستطيعون أن يدفعوا الباطل بالحق ويقال { وما يتبع } يعني وما يعمل أكثرهم { إلا ظنا } يظنون في غير يقين وهم الرؤساء وأما السفلة فيطيعون رؤساءهم { إن الظن لا يغني من الحق شيئا } { إن اللّه عليم بما يفعلون } من عبادتهم الأصنام وما يقولون من القول المختلق والكذب

﴿ ٣٦