٤٢ثم قال تعالى { ومنهم من يستمعون إليك } قال الكلبي نزلت في شأن اليهود قدموا مكة وكانوا يسمعون قراءة القرآن فيعجبون به ويشتهونه وتغلب عليهم الشقاوة ولا يسلمون قال اللّه تعالى { أفأنت تسمع الصم } يعني تفقه الكافر الذي لا يعقل الموعظة وقال الضحاك { ومنهم من يستمعون إليك } وذلك أن كفار قريش دخلوا المسجد الحرام والنبي صلى اللّه عليه وسلم قائم عند المقام يصلي وهو يقرأ سورة طه قال الوليد بن المغيرة يا معشر قريش إنما يتلو محمد ليأخذ بقلوبكم فقال أبو جهل وأصحابه لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه فنزل { أفأنت تسمع الصم } وذلك أنهم صموا عن الحق ويقال { أفأنت تسمع الصم } يعني من يتصامم ولا يستمع إليك { ولو كانوا لا يعقلون } يقول فإن كانوا مع ذلك لا يرغبون في الحق |
﴿ ٤٢ ﴾