٥٤ثم أخبر عن حالهم حين نزل بهم العذاب فقال تعالى { ولو أن لكل نفس ظلمت }يعني كفرت وأشركت باللّه تعالى { ما في الأرض } يعني لو كان لها ما في الأرض { جميعا } يعني النفس { لافتدت به } يعني النفس لافتدت من سوء العذاب أي لا ينفعها لها ولا يقبل منها { وأسروا الندامة } يعني أخفوا الندامة يعني أن القادة أخفوا الندامة من السفلة { لما رأوا العذاب } حين نزل بهم العذاب وعاينوه وشاهدوه { وقضي بينهم بالقسط } بين القادة والسفلة بالعدل ويقال { قضي بينهم } يعني الخلق بالعدل فيعطي ثوابهم على قدر أعمالهم ويقال يقضي بين الكفار بالعدل وبين المؤمنين بالفضل ثم قال { وهم لا يظلمون } يعني لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا |
﴿ ٥٤ ﴾