٣٧ثم قال تعالى { واصنع الفلك بأعيننا ووحينا } يقول إعمل السفينة ويقال للواحد وللجماعة الفلك { بأعيننا } قال الكلبي يعني بمنظر منا { ووحينا } يعني بوحينا إليك وقال مقاتل يعني بتعليمنا وأمرنا { ولا تخاطبني في الذين ظلموا } يعني فلا تراجعني في قومك ولا تدعني بصرف هذا العذاب عنهم { إنهم مغرقون } بالطوفان ويقال { ولا تخاطبني في الذين ظلموا } يعني إبنه كنعان وقال عكرمة كان طول سفينة نوح ثلاثمائة ذراع وعمقها في الماء ثلاثون ذراعا وعرضها خمسون ذراعا وقال الحسن كان طول سفينة نوح ألف ومائتا ذراع وعمقها في الماء ثلاثون ذراعا وعرضها ستمائة ذراع وقال ابن عباس كان طول سفينة نوح ثلاثمائة وطولها في الماء ثلاثون ذراعا وعرضها خمسون ذراعا وقال القتبي قرأت في التوراة إن اللّه تعالى أوحى إلى نوح أن أصنع الفلك وليكن طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وإرتفاعها ثلاثون ذراعا وليكن بابها في عرضها وادخل أنت في الفلك وإمرأتك وبنوك ونساء بنيك ومن كل زوجين من الحيوان ذكرانا وإناثا فإني منزل المطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة فأتلف كل شيء خلقته على الأرض فأرسل اللّه تعالى ماء الطوفان على الأرض في سنة ستمائة من عمر نوح عليه السلام ولبث في الماء مائة وخمسين يوما وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة وروي عن وهب بن منبه أنه قال مكث نوح ينجر السفينة مائة سنة فلما فرغ من عملها أمره اللّه تعالى أن يحمل فيها من كل زوجين إثنين من كل حيوان فحمل فيها إمرأته وبنيه ونساءهم فركب فيها لسبع عشرة ليلة خلت من صفر فمكث في الماء سبعة أشهر لم يقر لها قرار فأرسيت على الجودي خمسة أشهر فأرسل الغراب لينظر كم بقي من الماء فمكث على جيفة فغضب عليه نوح ولعنه ثم أرسل الحمامة فوقعت في الماء فبلغ الماء قدر حمرة رجليها فجاءت فأرته فبارك عليها نوح |
﴿ ٣٧ ﴾