٢١قوله تعالى { وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته } قال ابن عباس كان إسمه قوطيفر وهو العزيز قال لامرأته واسمها زليخا { أكرمي مثواه } يعني منزله وولايته { عسى أن ينفعنا } في ضياعنا وغلاتنا على وجه التبرك به { أو نتخذه ولدا } يقول نتبناه فيكون إبنا لنا وروى أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود قال أفرس الناس ثلاثة العزيز حين قال لامرأته { أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا } وبنت شعيب التي قالت { يا أبت إستأجره إن خير من إستأجرت القوي الأمين } [ القصص : ٢٦ ] وأبو بكر حين تفرس في عمر رضي اللّه عنها وولاه من بعده قال اللّه تعالى { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض } يعني في أرض مصر وهي أربعون فرسخا في أربعين فرسخا { ولنعلمه من تأويل الأحاديث } يعني كي يلهمه تعبير الرؤيا وغير ذلك من العلوم { واللّه غالب على أمره } إذا أمر بشيء لا يقدر أحد أن يرد أمر اللّه تعالى إذا أراد بأحد من خلقه ويقال { واللّه غالب على أمره } يعني واللّه متم ليتم أمر يوسف الذي هو كائن { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } يعني أهل مصر ويقال يعني أهل مكة لا يعلمون أن اللّه تعالى غالب على أمره |
﴿ ٢١ ﴾