٨٠

قوله تعالى { فلما إستيأسوا منه } يعني أيسوا من بنيامين أن يرد عليهم ويقال أيسوا من الملك أن يقضي حاجتهم { خلصوا نجيا } يعني إعتزلوا يتناجون بينهم ليس فيهم غيرهم { قال كبيرهم } يعني كبيرهم في العقل وهو يهوذا ولم يكن أكبرهم في السن وهذا في رواية الكلبي ومقاتل وقال في قوله تعالى { كبيرهم } أي أعلمهم وهو شمعون وكان رئيسهم

وقال في قوله تعالى { كبيرهم } أي كبيرهم في السن روبيل وهو الذي أشار إليهم ألا يقتلوه { ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من اللّه } يعني عهدا من اللّه في هذا الغلام { لتأتنني به } أي لتردنه إلي { ومن قبل ما فرطتم في يوسف } يعني ما تركتم وضيعتم العهد في أمر يوسف من قبل هذا الغلام { فلن أبرح الأرض } يعني فلن أترك أرض مصر { حتى يأذن لي ربي } أي حتى يبعث إلي أحدا أن آتيه { أو يحكم اللّه لي } فيرد علي أخي بنيامين { وهو خير الحاكمين } يعني أعدل العادلين وأفصل الفاصلين

وروى أسباط عن السدي أنه قال كان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا فغضب روبيل فقال أيها الملك واللّه لتتركنا أو لأصيحن صيحة لا تبقى إمرأة حامل إلا ألقت ما في بطنها وقامت كل شعرة في جسده فخرجت من ثيابه وقال ابن عباس كان يهوذا إذا غضب وصاح لم تسمع صوته إمرأة حامل إلا وضعت حملها وتقوم كل شعرة في جسده فلا يسكن حتى يضع بعض آل يعقوب يده عليه فيسكن فقال يوسف لإبن له صغير إذهب وضع يدك عليه فذهب ووضع يده عليه فسكن غضبه فقال إن في هذا الدار أحدا من آل يعقوب

﴿ ٨٠