٩٣

ثم قال تعالى { إذهبوا بقميصي هذا } وروي عن وهب بن منبه قال كان القميص من الجنة وهو القميص الذي ألبس جبريل لإبراهيم حين ألقي في النار فبردت عليه النار فصار عند إسحاق ثم صار عند يعقوب فجعله يعقوب في عوذه وعلقه في عنق يوسف فكان معه حين ألقي في الجب ونزع عنه قميصه فبشره جبريل وألبسه في الجب وكان القميص معه وقال لإخوته { اذهبوا بقميصي هذا } { فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا } أي يعود إليه بصره وذلك أنه سألهم فقال ما فعل أبي بعدي قالوا لما فارقه بنيامين عمي من الحزن قال { إذهبوا بقميصي هذا } فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا كما كان أول مرة

ثم قال { وائتوني بأهلكم أجمعين } فاختلفوا فيما بينهم فقال كل واحد منهم أنا أذهب به فقال يوسف يذهب به الذي ذهب بقميصي الأول فقال يهوذا أنا ذهبت بالقميص الأول وهو ملطخ بالدم وأخبرته بأنه قد أكله الذئب وأنا اليوم أذهب بالقميص فأخبره أنه حي وأفرحه كما أحزنته وأمر لهم بالهدايا والدواب والرواحل فتوجهوا نحو كنعان

﴿ ٩٣