١١{ له معقبات } قال الملائكة يتعاقبون بالليل والنهار { يحفظونه من أمر اللّه } يعني بأمر اللّه ويقال للمؤمن طاعات وصدقات { يحفظونه من أمر اللّه } أي من عذاب اللّه عند الموت وفي القبر وفي يوم القيامة ثم قال { إن اللّه لا يغير ما بقوم } يعني لا يبدل ما بقوم من النعمة التي أنعمها عليهم { حتى يغيروا } يقول يبدلوا { ما بأنفسهم } بترك الشكر قال مقاتل { إن اللّه لا يغير ما بقوم } يعني كفار مكة نظيرها في الأنفال { ذلك بأنهم إستحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن اللّه لا يهدي القوم } [ الأنفال : ٥٣ ] إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فلم يعرفوها فغير ما بهم فجعل ذلك لأهل المدينة قال الفقيه أبو الليث رحمه اللّه في الآية تنبيه لجميع الخلق ليعرفوا نعمة اللّه عليهم ويشكروه لكيلا تزول عنهم النعم ثم قال تعالى { وإذا أراد اللّه بقوم سوءا فلا مرد له } يعني إذا أراد بهم عذابا أو هلاكا فلا مرد لقضائه { وما لهم من دونه من وال } يعني ليس لهم من عذابه ولي ولا قريب يمنعهم ولا ملجأ يلجؤون إليه |
﴿ ١١ ﴾