١٨

ثم قال { للذين استجابوا لربهم الحسنى } يعني للذين أجابوا ربهم بالطاعات في الدنيا لهم الجنة في الآخرة

ثم قال { والذين لم يستجيبوا له } يعني لم يجيبوه ولم يطيعوه في الدنيا { لو أن لهم ما في الأرض جميعا } يوم القيامة { ومثله معه } يعني وضعفه معه { لافتدوا به } يقول لفادوا به أنفسهم من العذاب ولو فادوا به لا يقبل منهم { أولئك لهم سوء الحساب } يعني شديد العقاب ويقال { سوء الحساب } المناقشة في الحساب

وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال أتدرون ما سوء الحساب قالوا لا قال هو الذنب يحاسب عليه العبد ثم لا يغفر له وعن الحسن أنه سئل عن سوء الحساب قال يؤخذ العبد بذنوبه كلها فلا يغفر له منها ذنب

ثم قال { ومأواهم جهنم } أي مصيرهم ومرجعهم إلى جهنم { وبئس المهاد } يعني الفراش من النار ويقال بئس موضع القرار في النار

﴿ ١٨