٢٦قوله تعالى { اللّه يبسط الرزق لمن يشاء } يعني يوسع الرزق لمن يشاء من عباده { ويقدر } يعني يقتر في الرزق يعني يختار للغني الغنى وللفقير الفقر في رزق اللّه تعالى لأنه يعلم أن صلاحه فيه وروي عن ابن عباس أنه قال إن اللّه تعالى خلق الخلق وهو بهم عليم فجعل الغنى لبعضهم صلاحا وجعل الفقر لبعضهم صلاحا فذلك الخيار للفريقين وقال الحسن البصري ما أحد من الناس يبسط اللّه له في الدنيا فلم يخف أن يكون قد مكر به فيها إلا كان قد نقص علمه وعجز رأيه وما أمسكها اللّه من عبد فلم يظن أنه خير له فيها إلا كان قد نقص علمه وعجز رأيه ثم قال { وفرحوا بالحياة الدنيا } يقول استأثروا الحياة الدنيا على الآخرة { وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } يعني الدنيا بمنزلة الأواني التي لا تبقى مثل السكرجة والزجاجة وأشباه كل ذلك التي يتمتع بها ثم يذهب فكذلك هذه الدنيا تذهب وتفنى وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ماء يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع وقال مجاهد { إلا متاع } أي قليل ذاهب وهكذا قال مقاتل |
﴿ ٢٦ ﴾