٣٨

قوله تعالى { ولقد أرسلنا رسلا من قبلك } وذلك أن اليهود عيروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقالوا لو كان هذا نبيا كما يزعم لشغلته النبوة عن تزوج النساء فنزل { ولقد أرسلنا رسلا من قبلك } يا محمد { وجعلنا لهم أزواجا وذريه } قال الكلبي كان لسليمان بن داود عليه السلام ثلاثمائة امرأة مهرية وتسعمائة سرية وكان لداود مائة إمرأة

ثم قال { وما كان لرسول } يعني ليس ينبغي لرسول { أن يأتي بآية } إلى قومه { إلا بإذن اللّه } يعني بأمر اللّه تعالى ويقال معناه ما كان أحد يقدر أن يأتي بآية من الآيات إلا بإذن اللّه { لكل أجل كتاب } أي لكل أجل من آجال الدنيا كتاب مكتوب لا يزاد عليه ولا ينقص منه ويقال لكل أجل وقت قد كتب فيه وقال الفراء هذا مقدم ومؤخر أي لكل كتاب أجل مثل قوله { وجاءت سكرة الموت بالحق } [ ق : ١٩ ] أي سكرة الحق بالموت وكذلك قال ابن عباس

﴿ ٣٨