٤٣

قوله تعالى { ويقول الذين كفروا لست مرسلا } يعني كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وسائر اليهود ويقال يعني أهل مكة { قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم } يقول كفى باللّه شاهدا بيني وبينكم على مقالتكم { ومن عنده علم الكتاب } يعني ومن آمن من أهل الكتاب مثل عبد اللّه بن سلام وأصحابه { شهيدا بيني وبينكم } لأنهم وجدوا نعته وصفته في كتبهم قرأ إبن كثير وأبو عمرو وعاصم { يمحو اللّه ما يشاء ويثبت } بجزم الثاء والتخفيف وقرأ الباقون بنصب الثاء وتشديد الباء ومعناهما واحد وقرأ إبن كثير ونافع وأبو عمرو { وسيعلم الكافر } بلفظ الجماعة

وروي عن عبد اللّه بن مسعود أنه كان يقرأ { ومن عنده } بالكسر

قوله تعالى { وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم } من العذاب والزلازل والمصائب في الدنيا إذ كذبوك وأنت حي { أو نتوفينك } يقول أو نميتنك قبل أن نرينك { فإنما عليك البلاغ } بالرسالة { وعلينا الحساب } يعني الجزاء

ثم قال { أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } يعني نفتحها من نواحيها

وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال هو ذهاب العلماء وقال ابن عباس ذهاب فقهائها وخيار أهلها وعن إبن مسعود نحوه وقال الضحاك أو لم ير المشركون أنا ننقصها من أطرافها يعني يأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم ما حولهم من أراضيهم وقراهم وأموالهم أفهم الغالبون يعني أو لا يرون أنهم المغلوبون والمنتقصون وعن عكرمة أنه قال الأرض لا تنقص ولكن تنقص الثمار وينقص الناس وعن عطاء أنه قال هو موت فقهائها وخيارها وقال السدي يعني ينقص أهلها من أطرافها ولم تهلك قرية إلا من أطرافها يعني تخرب قبل ثم يتبعها الخراب { واللّه يحكم لا معقب لحكمه } يقول لا راد لحكمه ولا مغير له ولا مرد لما حكم لمحمد صلى اللّه عليه وسلم بالنصر والغنيمة { وهو سريع الحساب } إذا حاسب فحسابه سريع

قوله تعالى { وقد مكر الذين من قبلهم } يعني صنع الذين من قبلهم كصنيع أهل مكة بمحمد صلى اللّه عليه وسلم { فللّه المكر جميعا } يعني يجازيهم جزاء مكرهم وينصر أنبياءه ويبطل مكر الكافرين ثم قال { يعلم ما تكسب كل نفس } برة أو فاجرة { وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار } يعني الجنة

قوله تعالى { ويقول الذين كفروا لست مرسلا } يعني كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وسائر اليهود ويقال يعني أهل مكة { قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم } يقول كفى باللّه شاهدا بيني وبينكم على مقالتكم { ومن عنده علم الكتاب } يعني ومن آمن من أهل الكتاب مثل عبد اللّه بن سلام وأصحابه { شهيدا بيني وبينكم } لأنهم وجدوا نعته وصفته في كتبهم قرأ إبن كثير وأبو عمرو وعاصم { يمحو اللّه ما يشاء ويثبت } بجزم الثاء والتخفيف وقرأ الباقون بنصب الثاء وتشديد الباء ومعناهما واحد وقرأ إبن كثير ونافع وأبو عمرو { وسيعلم الكافر } بلفظ الجماعة وروي عن عبد اللّه بن مسعود أنه كان يقرأ { ومن عنده } بالكسر يعني القرآن من عند اللّه تعالى

وروي عنه أيضا { وسيعلم الكافرون } وقرأ أبي بن كعب { وسيعلم الذين كفروا } وقال عبد اللّه بن مسعود هذه السورة مكية وعبد اللّه بن سلام أسلم بعد ذلك بمدة فكيف يجوز أن يكون المراد به عبد اللّه بن سلام

وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قرأ بالكسر وقرأ بعضهم { ومن عنده علم الكتاب } بضم العين وكسر اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله

وروى عن ابن عباس أنه كان يقول هذه الآية مدنية وكان يقرأ { ومن عنده } بالنصب واللّه أعلم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم

﴿ ٤٣