٢١قوله تعالى { وبرزوا للّه جميعا } يقول وخرجوا من قبورهم لأمر اللّه تعالى يعني القادة والأتباع اجتمعوا للحشر والحساب وهذا كقوله { وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا } [ الكهف : ٤٧ ] { فقال الضعفاء } يعني الأتباع والسفلة { للذين استكبروا } وهم القادة { إنا كنا لكم تبعا } في الدنيا نطيعكم فيما أمرتمونا به { فهل أنتم مغنون عنا } يقول هل أنتم حاملون عنا { من عذاب اللّه من شيء قالوا } يعني القادة للسفلة { لو هدانا اللّه لهديناكم } يقول لو أكرمنا اللّه بالهدي والتوحيد لهديناكم لدينه وأنا أمرناكم بأعمالنا التي كنا عليها ويقال معناه لو أدخلنا اللّه الجنة لشفعنا لكم ثم قالت القادة للسفلة { سواء علينا } العذاب { أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص } يعني من مفر ولا ملجأ من عذاب اللّه وروى أسباط عن السدي أنه قال يقول أهل النار تعالوا فلنصبر لعل اللّه يرحمنا بصبرنا فيصبرون فلا يرحمون فيقولون تعالوا فلنجزع لعل اللّه يرحمنا بجزعنا فيجزعون فلا يغني عنهم شيئا فيقولون { سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص } |
﴿ ٢١ ﴾