٣١

قوله تعالى { قل لعبادي الذين آمنوا } قرأ حمزة والكسائي وابن عامر { قل لعباد الذين } بغير ياء وقرأ الباقون { قل لعبادي الذين } بالياء مع النصب وأصله الياء إلا أن الكسرة تغني عن الياء وقال بعض الحكماء شرف اللّه تعالى عباده بهذه الياء وهي خير لهم من الدنيا وما فيها لأن فيه إضافة إلى نفسه والإضافة تدل على العتق لأن رجلا لو قال لعبده يا ابن أو يا ولد لا يعتق ولو قال يا ولدي أو يا إبني يعتق بالإضافة إلى نفسه فكذلك إذا أضاف اللّه العباد إلى نفسه وفيه دليل على أنه يعتقهم من النار

قوله { يقيموا الصلاة } يعني يتمونها بركوعها وسجودها ومواقيتها { وينفقوا مما رزقناهم } من الأموال { سرا وعلانية } يعني { سرا } على المتعففين { وعلانية } على السائلين { من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه } يعني لا فداء فيه { ولا خلال } يعني لا مخالة تنفعه وهي الصداقة لأنه إذا نزل بهم شدة في الدنيا يفادون ويشفع خليلهم وليس في الآخرة شيء من ذلك وإنما هي أعمالهم قرأ إبن كثير وأبو عمرو { لا بيع ولا خلال } بنصب العين واللام وقرأ الباقون بالرفع والتنوين فيهما وهذا الإختلاف مثل قوله { ولا خلة ولا شفاعة } [ البقرة : ٢٥٤ ]

﴿ ٣١