٣٧ثم قال تعالى { ربنا إني أسكنت من ذريتي } يعني أنزلت بعض ذريتي وهو إسماعيل { بواد غير ذي زرع } يعني بأرض مكة وذلك أن سارة كانت لها جارية يقال لها هاجر فوهبتها من إبراهيم فولدت منه إسماعيل فغارت سارة وناشدته أن يخرج بهما من أرض الشام فأخرجهما إبراهيم عليه السلام إلى أرض مكة ثم رجع إلى سارة فلما كبر إسماعيل رجع إبراهيم إليه وبنى معه البيت فذلك قوله { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع } أي بعض ذريتي وهو إسماعيل بأرض ليس فها زرع { عند بيتك المحرم } الذي حرم فيه القتال والإصطياد وأن يدخل فيه أحد بغير إحرام { ربنا ليقيموا الصلاة } يعني وفقهم ليتموا الصلاة وإنما ذكر الصلاة خاصة لأن الصلاة أولى العبادات وأفضلها { فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم } يعني تشتاق إليهم قال مجاهد لو قال إبراهيم فاجعل أفئدة الناس تهوى إليهم لزاحمتهم الروم وفارس ولكنه قال { أفئدة من الناس } { وارزقهم } يعني أطعمهم { من الثمرات لعلهم يشكرون } يعني لكي يشكروا فيما رزقتهم |
﴿ ٣٧ ﴾