٤٣

{مهطعين} أي مسرعين يقال أهطع البعير في السير إذا أسرع ويقال { مهطعين } أي ناظرين قاصدين نحو الداعي وقال قتادة { مهطعين } أي مسرعين { مقنعي رؤوسهم } المقنع الذي يرفع رأسه شاخصا بصره لا يطرف وقال مجاهد { مهطعين } مديمي النظر { مقنعي رؤوسهم } رافعي رؤوسهم وقال الخليل بن أحمد المهطع الذي قد أقبل إلى الشيء ينظره ولا يرفع عينيه عنه { مقنعي } يعني رافعي رؤوسهم مادي أعناقهم { لا يرتد إليهم طرفهم } يعني لا يرجع إلى الكفار بصرهم { وأفئدتهم هواء } يعني خالية من كل خير كالهواء ما بين السماء والأرض وقال السدي هوت أفئدتهم بين موضعها وبين الحنجرة فلم ترجع إلى موضعها ولم تخرج كقوله { إذ القلوب لدى الحناجر } [ غافر : ١٨ ] وهكذا قال مقاتل وقال أبو عبيدة { هواء } أي مجوفة لا عقول فيها

﴿ ٤٣