٥٠{ يخافون ربهم من فوقهم} أي يخافون اللّه تعالى وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إن للّه تعالى ملائكة في السماء السابعة سجودا مذ خلقهم اللّه تعالى إلى يوم القيامة ترعد فرائصهم من مخافة اللّه تعالى فإذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم فقالوا ما عبدناك حق عبادتك فذلك قوله { يخافون ربهم من فوقهم } أي يخافون خوفا معظمين مجلين ويقال خوفهم بالقهر والغلبة والسلطان ويقال معناه يخافون ربهم الذي على العرش كما وصف نفسه والطريق الأول أصح كقوله { يد اللّه فوق أيديهم } [ الفتح : ١٠ ] أي بالقهر والغلبة والسلطان { ويفعلون ما يؤمرون } أي لا يعصون اللّه تعالى طرفة عين قرأ أبو عمرو { يتفيؤا } بالتاء بلفظ التأنيث وقرأ الباقون بالياء لأن تأنيثه ليس بحقيقي ولأن الفعل مقدم فيجوز أن يذكر ويؤنث |
﴿ ٥٠ ﴾