١٦

قوله تعالى { وإذا أردنا أن نهلك قرية } أي أهل قرية { أمرنا مترفيها } أي أكثرنا جبابرتها يقال أمر إذا أكثر وآمر إذا أكثر وهما لغتان

وروي عن زينب بنت جحش أنها قالت دخل علينا رسول اللّه صلوهو يقول ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وحلق إبهامه بالتي تليها قالت قلت يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ويقال أمر وآمر مثل فعل وأفعل بمعنى أكثر ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم خير المال مهرة مأمورة أي خيل كثير النتاج قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين وإبن كثير في إحدى الروايتين ونافع في إحدى الروايتين أمرنا بالتشديد بغير مد وفي إحدى الروايتين عن إبن كثير ونافع آمرنا بالمد والتخفيف فمن قرأ بالمد يعني أكثرنا جبابرتها وقرأ الباقون بالتخفيف بغير مد فمن قرأ بالتشديد فمعناه سلطنا جبابرتها ومن قرأ بالتخفيف له معنيان أحدهما أكثرنا جبابرتها وأشرافها وورؤساءها { ففسقوا فيها } أي فعصوا فيها ومعنى آخر أمرناهم بالطاعة وخذلناهم حتى تركوا الأمر وعصوا اللّه تعالى { فحق عليها القول } أي وجب عليها السخط بالعذاب { فدمرناها تدميرا } أي أهلكناها بالعذاب إهلاكا

﴿ ١٦