٢١

{أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض } في الدنيا بالمال { وللآخرة أكبر درجات } يقول ولفضائل الآخرة أرفع درجات مما فضلوا في الدنيا { وأكبر تفضيلا } أي وأرفع في الثواب وقال الضحاك { وللآخرة أكبر درجات } في الجنة فالأعلى يرى فضله على من هو أسفل منه والأسفل لا يرى أن فوقه أحدا وقال مقاتل معناه فضل المؤمنين في الآخرة على الكفار أكبر من فضل الكفار على المؤمنين في المال في الدنيا وقال بعض الحكماء إذا أردت هذه الدرجات وهذا التفضيل فاستعمل هذه الخصال التي ذكر في هذه الآيات إلى قوله { عند ربك مكروها }

وروي عن ابن عباس أنه قال هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى حيث كتب اللّه له فيها أنزلها اللّه تعالى على نبيه محمد عليه السلام وهي كلها في التوحيد وهي في الكتب كلها موجودة لم تنسخ قط وهو

﴿ ٢١