٢٦

قوله تعالى { وآت ذا القربى حقه } أي صلته { والمسكين } أي أعط السائلين { وابن السبيل } أي الضيف النازل وحقه ثلاثة أيام { ولا تبذر تبذيرا } أي لا تنفق مالك في غير طاعة اللّه تعالى

وروي عن عثمان بن الأسود أنه قال سمعت مجاهدا ونحن نطوف بالبيت ورفع رأسه إلى أبي قبيس وقال لو كان أبو قبيس ذهبا لرجل فأنفقه في طاعة اللّه تعالى لم يكن مسرفا ولو أنفق درهما في طاعة الشيطان كان مسرفا

وروى الأعمش عن الحكم عن أبي عبيدة وكان ضريرا وكان عبد اللّه بن مسعود يدنيه فجاءه يوما فقال من نسأل إن لم نسألك فقال سل فقال فما الأواه قال الرحيم قال فما التبذير قال إنفاق المال في غير حقه قال فما الماعون قال ما يعاره الناس فيما بينهم قال فما الأمة قال الذي يعلم الناس الخير

﴿ ٢٦