٤٦

وقال مقاتل الحجاب المستور هو قوله { وجعلنا على قلوبهم أكنة } أي جعلنا أعمالهم على قلوبهم أغطية حتى لا يرغبوا في الحق ويقال { جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة } يعني الجن والشياطين { حجابا مستورا } فلا يصلون إليك

وقال الكلبي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا تلا القرآن ستره اللّه وحجبه عن المشركين بثلاث آيات إذا قرأهن حجب عنهم إحداهن في سورة الكهف { وجعلنا على قلوبهم أكنة } [ الكهف : ٥٧ ] والآية الثانية في النحل { أولئك الذين طبع اللّه على قلوبهم } [ النحل : ١٠٨ ] والثالثة في حم الجاثية { أفرءيت من إتخذ إلهه هواه } [ ال جاثية : ٢٣ ] الآية

قوله تعالى { وفي آذانهم وقرأ } أي صمما وثقلا لا يسمعون الحق قرأ إبن كثير { قل لو كان معه آلهة كما يقولون } [ الإسراء : ٤٢ ] كلها بالتاء على معنى المخاطبة والآخرون بالياء وقرأ أبو عمرو الأوسط بالياء واختلفوا عن عاصم في رواية حفص الآخر خاصة بالتاء

وروى أبو بكر مثل إبن عامر

وقال تعالى { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده } يعني وحدانيته قول لا إله إلا اللّه { ولوا على أدبارهم نفورا } أي أعرضوا تباعدا عن الإيمان

وقال القتبي ولوا على أعقابهم هربا وهو مثل ما قال مقاتل ولوا على أعقابهم وذلك حين قال لهم النبي صلى اللّه عليه وسلم قولوا لا إله إلا اللّه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم فنفروا من ذلك

﴿ ٤٦