٤٨ثم قال { أنظر كيف ضربوا لك الأمثال } أي وصفوا لك الأشباه حيث قالوا ساحر أو مجنون { فضلوا } أي أخطؤوا في المقالة وتحيروا { فلا يستطيعون سبيلا } أي لا يجدون مخرجا مما قالوا لتناقض كلامهم لأنهم قالوا مرة ساحر والساحر عندهم المبالغ في العلم ومرة قالوا مجنون والمجنون عندهم من هو في غاية الجهل قال إبن السائب وذلك أن أبا سفيان بن حرب وحويطب بن عبد العزى وأبا جهل بن هشام وأبا لهب وامرأته جميلة أخت أبي سفيان والنضر بن الحارث وغيرهم كانوا يأتون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويستمعون إلى حديثه فقال النضر ذات يوم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحدث أصحابه ما أدري ما يقول محمد غير أني أرى شفتيه تتحركان فقال أبو جهل هو مجنون وقال أبو لهب بل هو كاهن وقال حويطب بل هو شاعر فنزل { وإذا قرأت القرآن } إلى قوله { قل عسى أن يكون قريبا } |
﴿ ٤٨ ﴾