٥٢

فنزل { يوم يدعوكم } يعني إسرافيل وهي النفخة الأخيرة { فتستجيبون بحمده } يقول تخرجون من قبوركم بأمره وتقصدون نحو الداعي وقال مقاتل يوم يدعوكم من قبوركم فتستجيبون للداعي بأمره وذلك أن إسرافيل يقوم على صخرة بيت المقدس يدعو أهل القبور في قرن أيتها العظام البالية واللحوم المتفرقة والعروق المتقطعة أخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم

ثم قال { وتظنون إن لبثتم } في القبور { إلا قليلا } أي ما لبثتم في القبور إلا يسيرا قال الكلبي وذلك أنه يرفع عنهم العذاب ما بين النفختين وبينهما أربعون سنة فينسون العذاب فيظنون أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يسيرا

وروي ذلك عن ابن عباس وهذا أصح ما قيل فيه لأن بعض المبتدعين قالوا إذا وضع الميت في قبره لا يكون عليه العذاب إلى وقت البعث فيظنون أنهم مكثوا في القبر قليلا

﴿ ٥٢