٥٦قوله { قل أدعوا الذين زعمتم من دونه } قال ابن عباس إن ناسا من خزاعة كانوا يعبدون الجن وهم يرون أنهم هم الملائكة فقال اللّه تعالى { قل أدعوا الذين زعمتم من دونه } أي تعبدون من دون اللّه { فلا يملكون } لا يقدرون { كشف الضر عنكم } يقول صرف السوء عنكم من الأمراض والبلاء إذا نزل بكم { ولا تحويلا } يقول ولا تحويله إلى غيره ما هو أهون منه ويقال ولا يحولونه إلى غيرهم { أولئك } يعني الملائكة { الذين يدعون } أي يعبدونهم ويدعونهم آلهة قرأ إبن مسعود { تدعون } بالتاء على معنى المخاطبة { يبتغون إلى ربهم الوسيلة } يقول يطلبون إلى ربهم القربة والفضيلة والكرامة بالأعمال الصالحة { أيهم أقرب } أكرم على اللّه تعالى وأقرب في الفضيلة والكرامة { ويرجون رحمته } أي جنته { ويخافون عذابه } أي ناره { إن عذاب ربك كان محذورا } يعني لم يكن لأحد أمان من عذاب اللّه تعالى ويقال { محذورا } يعني ينبغي أن يحذر منه وروى الأعمش عن إبراهيم عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال كان ناس من الإنس يعبدون قوما من الجن فأسلم الجن وبقي الإنس على كفرهم |
﴿ ٥٦ ﴾