٢١

{وكذلك أعثرنا عليهم } يقول أطلعنا الملك عليهم قال القتبي وأصله في اللغة أن من عثر بشيء نظر إليه حتى يعرفه فاستعير العثار مكان التبين والظهور { ليعلموا أن وعد اللّه حق } يعني البعث بعد الموت وذلك أن القوم كانوا مختلفين منهم من كان مقرأ بالبعث ومنهم من كان جاحدا فلما ظهر حالهم عرفوا أن البعث حق وأنه كائن { وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم } يعني إذ يختلفون فيما بينهم

وقال بعضهم اختلفوا في عددهم

وقال بعضهم اختلفوا فقال المؤمنون فيما بينهم نبني مسجدا وقالت النصارى نبني كنيسة فغلب عليهم المسلمون وبنوا المسجد فذلك قوله { فقالوا ابنوا عليهم بنيانا } أي مسجدا { ربهم أعلم بهم } أي عالم بهم { قال الذين غلبوا على أمرهم } الذين كانوا على دين أصحاب الكهف وهم المؤمنون { لنتخذن عليهم مسجدا } قال الزجاج فيه دليل أنه ظهر أمرهم وغلب الذين أقروا بالبعث على غيرهم لأنهم اتخذوا مسجدا والمسجد للمسلمين

﴿ ٢١