٢٨

 { واصبر نفسك } يقول واحبس نفسك { مع الذين يدعون ربهم } أي يصلون للّه تعالى { بالغداة والعشي } يعني الصلوات الخمس

قال ابن عباس نزلت الآية في سلمان وصهيب وعمار بن ياسر وخباب بن الأرت وعامر بن فهيرة ونحوهم من الفقراء قالوا بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس ذات يوم عنده سلمان على بساط منسق بالخوص أي منسوج إذ دخل عليه عيينة بن حصن الفزاري فجعل يدفعه بمرفقه وينحيه حتى أخرجه من البساط وكان على سلمان شملة قد عرق فيها فقال عيينة إن لنا شرفا فإذا دخلنا عليك فأخرج هذا أو أضربه فواللّه إنه ليؤذيني ريحه أما يؤذيك ريحه فإذا خرجنا من عندك فأدخلهم وأذن لهم بالدخول إن بدا لك أن يدخلوا عليك أو إجعل لنا مجلسا ولهم مجلسا فنزل { واصبر نفسك } الآية { يريدون وجهه } أي يطلبون رضاه

وقال { ولا تعد عيناك عنهم } أي لا تجاوزهم ويقال لا تحتقرهم ولا تزدرهم { تريد زينة الحياة الدنيا } أي ما قال عيينة بن حصن الفزاري وأمثاله { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا } أي عن القرآن { واتبع هواه } في عبادة الأصنام { وكان أمره فرطا } أي ضياعا وقال السدي هلاكا قال أبو عبيدة ندما وقال القتبي أصله من العجلة والسبق قال المفسرون أي سرفا وقال الزجاج تفريطا وهو العجز

﴿ ٢٨